فوزي آل سيف
85
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
الرابع. - الرابعة: التزام بعض سلاطين المغول بالتشيع وإعلانه المذهب الرسمي في إيران في القرن الثامن. - الخامسة: قيام الدولة الصفوية في منتصف القرن العاشر. المرحلة الأولى: الموالي والتشيع السياسي: تطلق كلمة المولى في اللغة والتراث العربي والإسلامي ويراد بها معان متعددة: - فقد يراد منها معنى السيد والمالك والنصير مثل قوله تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ }([106]). - وقد يراد منها معنى العبد، فيقال هو مولى فلان أي عبده، ولا سيما إذا أعتق، فيكون ولاؤه لسيده. - وقد يراد منها معنى المسلم غير العربي.. ولذلك فإنهم يذكرون في تعريفهم هذه الكلمة فيقال مولى بني أسد.. وإلى هذا المعنى أشار أبو الأسود الدؤلي في ما نقل عنه وقد سمع اللحن في كلام الموالي: >هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام فدخلوا فيه، فصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام)..وهذا هو المعنى المراد من استعمالنا الكلمة في هذه السطور. وفي البداية لا بد أن نشير إلى أن اعتزاز العرب بجنسهم ولغتهم كان كبيرا جدا، بحيث يرون أنفسهم أفضل من غيرهم بغض النظر عن أي مقايسة أخرى! ولهذا لم يستطع الكثير منهم أن يتقبل كونه مساويا للأعجمي أو التركي أو الأسود لونا-.. وكان التركيز على التفاخر بالأنساب من الميزات المتأصلة لدى العرب في تلك الفترات، بل وإلى زماننا في بعض المناطق! وبالرغم من تأكيد القرآن على أنه لا محل للافتخار بالأنساب ما دام الأصل ينتهي إلى منبع واحد { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ
--> 106 ) سورة محمد: 11.